سؤال (اذا اخوك اغواك سرا) تث 13:9 ((بل قتلا تقتله . يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا . 10 ترجمه بالحجارة حتى يموت . لانه التمس ان يطوّحك عن الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية

(اذا اخوك اغواك سرا) تث 13:9 ((بل قتلا تقتله . يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا . 10 ترجمه بالحجارة حتى يموت . لانه التمس ان يطوّحك عن الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية 
الاجابة 
في هذا الأصحاح تحدَّث في شيء من الحزم والصراحة ضدّ الوثنيَّة والوثنيِّين المصرّين على العبادة للأصنام، الآن يوجِّه حديثه عن الذين يغوون اخوتهم نحو الوثنيَّة. الله ليس عنده محاباة، لذا جاءت الشريعة غاية في الصرامة ضدّ الإسرائيليِّين الذين يغوون اخوتهم.

يُعالج موسى النبي هنا الجانب السلبي من الوصيَّة الأولى الخاصة بإبادة كل أثرٍ للوثنيَّة، فإذا بدت قاسية، فلنذكر أنَّه كان يجب تطهير الأرض من عبادة الأصنام، بإهلاك الوثنيِّين الكنعانيِّين. ويجب أن يلقى كل إسرائيلي نفس المصير إذا وقع في نفس الخطأ.

اعتمدت العبادات الكنعانيَّة على العِرافة والسحر وما شابه ذلك، الأمر الذي حرَّمه الله تمامًا. لهذا بعد أن تحدَّث عن إبادة كل أثر للعبادة الوثنيَّة وتهيئة الجو للعبادة لله الحيّ وحده عالج موضوع الذين يدَّعُون النبوَّة كذبًا أو الذين يغوون الآخرين نحو العبادة الوثنيَّة، سواء كان هؤلاء يدعون النبوَّة وعمل المعجزات، أو كانوا من أقرب الأقرباء، أو يمثِّلون مدينة بأكملها.


بعد تركيزه على الذبيحة المقدَّسة في هيكل الرب الواحد، حذرنا من مصادر الانحراف، إذ يليق بنا أن نحمل روح التمييز فلا ننخدع وراءها. هذه المصادر هي:


2. القريب الذي يغوي:

إذ كان وباء انتشار الوثنيَّة خطيرًا لذلك طالبت الشريعة بقتل من يغوي على العبادة الوثنيَّة، مهما كانت درجة قرابة الإنسان الذي يحاول الإغواء سرًا، أو مهما بلغت صداقته له. فإنَّه يليق بالمؤمن أن يحدِّد موقفه: الله أم قريبه؟ فإن الله يحسب كل حب نقدِّمه للقريب مقدَّم له، لكن إن كان هذا الحب يفقدنا شركتنا مع الله، فلنا أن نختار أحد الاثنين. بنفس الروح: "من أحبَّ أبًا أو أمَّا أكثر منِّي فلا يستحقَّني، ومن أحبَّ ابنًا أو ابنة أكثر منيَّ فلا يستحقنيَّ" (مت 10: 37). "إن كان أحد يأتي إليَّ ولا يُبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده واخوته وأخواته حتى نفسه أيضًا فلا يقدر أن يكون لي تلميذًا" (لو 14: 26).

"وإذا أغواك سرًّا أخوك ابن أمَّك أو ابنك أو ابنتك أو امرأة حضنك أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلاً:

نذهب ونعبد آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك،

من آلهة الشعوب الذين حولك،

القريبين منك أو البعيدين عنك،

من إقصاء الأرض إلى إقصائها،

فلا ترض منه،

ولا تسمع له،

ولا تشفق عينيك عليه،

ولا ترق له، ولا تستره،

بل قتلاً تقتله.

يدك تكون عليه أولاً لقتله ثم أيدي جميع الشعب أخيرًا.

ترجمه بالحجارة حتى يموت" [6-10].

"وإذا أغواك سرًّا أخوك"، الأخ في العبريَّة هو القريب، وهذا ما نلاحظه في أيَّامنا كيف تسحب الروابط العائليَّة الكثيرين إلى الارتداد، فتهاجمنا التجربة حتى عن طريق بيوتنا.

"أخوك ابن أمَّك"، ليس فقط من هو في مرتبة الأخ، بل وإن كان أخًا حسب الجسد من أم واحدة.

"امرأة حضنك"، أي زوجة تحبُّها وتحتضنها، وتلتزم أن تحميها كما بأحضانك.

"صاحبك الذي مثل نفسك"، أي الصديق العزيز إلى الإنسان كنفسه. جاءت كلمة "صاحب" في العبريَّة بمعنى من تجد فيه بهجة، وتدخل معه في صداقة حقَّة.

ليس عجيبًا أن يتحدَّث عن الأخ أو الأخت أو الابن والابنة أو الصديق الذي يحاول سرَّا أن يجتذب الإنسان إلى الخطيَّة، فقد استخدم الشيطان حواء لتغوي رجلها آدم، وظن أيضًا أنَّه قادر أن يخدع يسوع المسيح خلال تلميذه بطرس.

الإغواء إلى الشرّ يحوِّل القريب إلى عدو، إذ يصير قاتل نفسٍ. من نحبُّهم ونعتز بهم، إن أساءوا استغلال هذا الحب فيخونونا بإهلاك نفوسنا يأخذون موقف الأعداء الذين يجتذبوننا إلى خطيَّة مهلكة.

يبدأ الشخص المُتَّهم بالرجم أولاً ليحمل المسئوليَّة أمام الله أنَّه صادق في اتهامه لقريبه أو لصديقه أنَّه يغويه سرًّا على العبادة الوثنيَّة، ثانيًا لكي يعلن أن الله قبل كل قريب أو صديق، هو فوق الكل.

"لأنَّه التمس أن يطوِّحك عن الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبوديَّة.

فيسمع جميع إسرائيل ويخافون ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرِّير في وسطك" [10-11].

مع أن الغواية تتم سرًا [6]. لكن العقوبة تتم علنًا [10]، حتى يكون عبرة لمن يظن أنَّه يخدع غيره في الخفاء. يجب أن يكون العقاب علنًا حتى يخاف الباقون ولا يخطئون، كما توضِّح ضرورة التشدُّد في هذا التدبير الجديد الذي فيه يسكنون الأرض (أع 5: 11).

تعليقات

المشاركات الشائعة